تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟، قال: " نعم، وأرجو أن تكون منهم".

"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: من أنفق زوجين من شيء من الأشياء": الزوج يطلق على الاثنين وعلى واحد منهما؛ لأنه زوج مع آخر، وهو المراد هنا؛ لما جاء في بعض الروايات أنه قيل: يا رسول الله! وما الزوجان؟ قال: "فرسان، أو عبدان، أو بعيران من إبله".

"في سبيل الله"؛ أي: في وجوه الخير.

"دعي من أبواب الجنة، وللجنة ثمانية أبواب، فمن كان من أهل الصلاة"؛ أي: من كان يكثر صلاة النافلة، "دعي من باب الصلاة"؛ أي: ينادى من بابها إلى دخول الجنة.

"ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة، دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الريان": وهو ضد العطشان، اسم لباب من أبواب الجنة.

والمعنى: أن أهل الصيام بتعطيشهم أنفسهم في الدنيا يدخلون من باب الريان، ويسقون من ذلك الباب شرابا طهورا قبل تمكنهم في الجنة؛ ليزول عطشهم.

"فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة": (ما) نافية، و (من) في (من ضرورة) زائدة؛ أي: ليس على أحد يدعى من باب من تلك الأبواب ضرورة واحتياج إن لم يدع من سائرها؛ لحصول مراده، وهو دخول الجنة.

"فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: نعم": تكون جماعة كثيرة يدعون من جميع الأبواب؛ لكثرة صلاتهم وجهادهم وصيامهم وغير ذلك من أبواب الخير.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٦٣