تخطَّ إلى المحتوى

"حتى تكون مثل الجبل": ذكر التربية في الصدقة دون غيرها من العبادات إشارة إلى أنها - فريضة كانت، أو نافلة - أحوج إلى تربية الله؛ لثبوت نقيصة فيها بسبب حب الطبع الأموال.

* * *

1332 - وقال: "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله".

"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما نقصت صدقة من مال ": (ما) نافية، و (من) إما للتبعيض، أو للتبيين، أو زيادة؛ أي: ما نقصت صدقة بعض مال أو شيئا من مال أو مالا، بل تزيد أضعاف ما يعطي منه.

"وما زاد الله عبدا بعفو": الباء للسببية؛ أي: بسبب أن يعفو ذلك العبد عمن ظلم عليه مع قدرته على الانتقام منه.

"إلا عزا"؛ أي: زاد عزا ورفعة.

"وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ".

* * *

1333 - وقال: "من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب الجنة، وللجنة ثمانية أبواب، فمن كان من أهل الصلاة، دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان"، فقال أبو بكر: ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.