"قالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال: قدر ما يغديه"؛ أي: يطعمه طعام غدائه.
"ويعشيه"؛ أي: يطعمه طعام عشائه؛ يعني: من كان له قوت هذين الوقتين لا يجوز له أن يسأل في ذلك اليوم صدقة التطوع.
"وفي رواية: شبع يوم وليلة": بسكون الباء: ما يشبع، وبفتحها المصدر.
"عن عطاء، عن رجل من بني أسد أنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: من سأل منكم وله أوقية"؛ أي: أربعون درهما "من الفضة، أو عدلها"؛ أي: مثلها من ذهب، أو مال آخر.
"فقد سأل إلحافا"؛ أي: إلحاحا من غير اضطرار، وهذا في حق من يكفيه أربعون درهما.
* * *
1310 - وقال: "إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي إلا لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خموشا في وجهه يوم القيامة، ورضفا يأكله من جهنم، فمن شاء فليقل، ومن شاء فليكثر".
"عن حبشي بن جنادة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي": مر معناهما.
"إلا لذي فقر مدقع": وهو الفقر الشديد المفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهي التراب؛ أي: الالتصاق به لشدته؛ يعني: لا يكون عنده ما يستر به.
"أو لذي غرم مفظع": وهو الدين الشديد الشنيع المثقل.
هذا لفظ الحديث، لكن الحكم جواز السؤال لأداء الدين، وإن كان