تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم: من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة في وجهه خموش": جمع خمش، "أو خدوش": جمع خدش، "أو كدوح": جمع كدح؛ بمعنى واحد، وهو علامة مثل الجراحة.

قيل: الخمش جراحة في اللحم، والخدش في الجلد، والكدح فوق الجلد.

قيل: (أو) هذه للشك من الراوي، ويجوز أن يكون الكل من النبي - عليه الصلاة والسلام - على سبيل الترتيب بين منازل السائلين في الذل والهوان لما كانوا متفاوتين في السؤال على ثلاثة مراتب؛ مستقل، ومتوسط، ومستكثر.

"قيل: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال: خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب": وهذا يدل على أن من ملك خمسين درهما، أو مثلها من جنس آخر، فهو غني لا تحل له المسألة.

* * *

1309 - وقال: "من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار"، قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟، قال: " قدر ما يغديه، أو يعشيه".

وفي رواية: "شبع ليلة ويوم".

وقال: "من سأل منكم وله أوقية أو عدلها؛ فقد سأل إلحافا".

"وعن سهل بن الحنظلية أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم: من سأل الناس وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار"؛ يعني: من جمع أموال الناس بالسؤال من غير ضرورة، فكأنه يجمع لنفسه نار جهنم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٤٨