# شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره، فيبارك له فيما أعطيته".
"وعن معاوية أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تلحفوا في المسألة": [من] الإلحاف، وهو: الإلحاح، والمسألة مصدر بمعنى: السؤال.
"فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا، فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره": الواو فيه للحال.
"فيبارك": بالنصب جوابا للنفي؛ أي: فلا يبارك له.
"فيما أعطيته": على تقدير الإلحاف في المسألة.
1301 - وقال: "لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره، فيبيعها، فيكف الله بها وجهه؛ خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وزبير بن العوام: أنهما قالا: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة حطب على ظهره": الحزمة بضم الحاء: قدر ما يحمل بين العضدين والصدر، وتستعمل فيما يحمل على الظهر من الحطب.
"فيبيعها": منصوب على تقدير (أن)؛ أي؛ فإن يبيع تلك الحزمة.
"فيكف الله بها وجهه"؛ أي: يمنع بسببها إراقة ماء وجهه بالسؤال.
"خير له من أن يسأل الناس؛ أعطوه أو منعوه".
1302 - وقال حكيم بن حزام: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال لي: "يا حكيم!، إن هذه المال خضرة حلو، فمن أخذه