1298 - وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل الناس أموالهم تكثرا؛ فإنما يسأل جمرا، فليستقل أو ليستكثر".
"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من سأل الناس": نصبه بنزع الخافض، أو على أنه مفعول به.
"أموالهم": بدل اشتمال منه.
"تكثرا": مفعول له؛ أي: ليكثر ماله، لا للاحتياج.
"فإنما يسأل جمرا"؛ أي: نار جهنم؛ يعني: ما أخذه سبب للعقاب بالنار، إنما جعله جمرا للمبالغة، ويجوز أن يكون جمرا حقيقة يعذب به، كما ثبت في مانعي الزكاة.
"فليستقل، أو ليستكثر": وهذا توبيخ له.
1299 - وقال: "ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم".
"عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم" بضم الميم: القطعة اليسيرة من اللحم، وذلك إما ليكون علامة له يعرفه الناس بتلك العلامة أنه كان يسأل الناس في الدنيا، أو إذلالا له، كما أذل نفسه في الدنيا، وأراق ماء وجهه بالسؤال.
1300 - وقال: "لا تلحفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم