تخطَّ إلى المحتوى

من الحسان:

1282 - عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال في آخر رمضان: أخرجوا صدقة صومكم، فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الصدقة: صاعا من تمر أو شعير، أو نصف صاع من قمح، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير.

"من الحسان":

" عن ابن عباس قال في آخر رمضان: أخرجوا صدقة صومكم، فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هذه الصدقة: صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو نصف صاع من قمح"؛ أي: حنطة، وبه قال أبو حنيفة.

"على كل حر ومملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير".

1283 - وقال: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين.

"وقال"؛ أي: ابن عباس - رضي الله عنه -: "فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم"؛ أي: تطهيرا لذنوبه.

"من اللهو واللغو": وهو الكلام الباطل.

"والرفث": وهو الكلام القبيح؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات.

تمسك به من لم يوجب الفطرة على الأطفال؛ لأنهم إذا لم يلزمهم الصيام، لم تلزمهم طهرته، والأكثرون على إيجابها عليهم، لعلهم نظروا إلى أن علة الإيجاب مركبة من الطهرة والطعمة، فغلبوا الطعمة رعاية لجانب المساكين.

وذهب الشافعي بهذا أيضا إلى أن شرط وجوبها أن يملك ما يفضل عن قوت يومه لنفسه وعياله؛ لاستواء الغني والفقير في كونه طهرة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.