تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى أنفسهم إثم ذلك الظلم، ولكم الثواب بتحمل ظلمهم.

"فأرضوهم؛ فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا"؛ أي السعاة لكم بالخير عند إرضائكم بإيفاء الزكاة.

"وفي رواية: أرضوا مصدقيكم، قالوا: يا رسول الله! وإن ظلمونا؟ قال: أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم".

1254 - وقال بشير بن الخصاصية: قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟، فقال: "لا".

"وقال بشير بن الخصاصية": وهي أم بشير، منسوبة إلى خصاصة: حي من الأزد.

"قلنا للنبي عليه الصلاة والسلام: إن أهل الصدقة يعتدون علينا"؛ أي: يجاوزون الحد؛ يعني: يأخذون أكثر مما يجب علينا.

"أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا، فقال: لا": وإنما لم يرخص لهم في ذلك؛ لأن كتمان بعض المال خيانة ومكر، ولأنه لو رخص لربما كتم بعضهم على عامل غير ظالم.

1255 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العامل على الصدقة بالحق، كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته".

"عن رافع بن خديج أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: العامل على الصدقة بالحق"؛ أي: العامل الذي لم يظلم أرباب الأموال ولا يخون.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤١٠