تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من كنز غيرها، ولكن مثل هذه قليلة في زماننا.

1253 - وقال: "سيأتيكم ركب مبغضون، فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم، فخلوا بينهم وبين ما يبتغون! فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، فأرضوهم، فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم".

وفي رواية: "أرضوا مصدقيكم"، قالوا: وإن ظلمونا يا رسول الله؟، قال: "أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم".

"عن جابر بن عتيك - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: سيأتيكم ركب": جمع راكب.

"مبغضون": بفتح الغين المثقلة، المراد بهم: عمال الزكاة وسعاتها، سماهم بذلك لما في النفس من حب المال وكراهة مفارقته، فهم مبغضون طبعا لا شرعا إن عدلوا، وإلا فمبغضون طبعا وشرعا.

والمراد به: أن بعض العمال قد يكونون سيئي الخلق متكبرين، فأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على سوء خلقهم، وبالترحيب بهم (¬1) وتعظيمهم بقوله: "فإذا جاؤكم فرحبوا بهم"؛ أي: قولوا لهم: مرحبا وأهلا.

"وخلوا بينهم وبين ما يبتغون"؛ أي: يطلبون، يعني: لا تمنعوهم وإن ظلموكم؛ لأن مخالفتهم مخالفة السلطان.

"فإن عدلوا": في أخذ الزكاة، "فلأنفسهم"؛ أي: فلهم الثواب.

"وإن ظلموا": بأن أخذوا الزكاة أكثر مما وجب عليكم، "فعليها"؛ أي:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٠٩