تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعطانيه القوم هدية.

"فخطب النبي عليه الصلاة والسلام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله"؛ أي: جعلني فيه حاكما.

"فيأتي أحدهم فيقول: هذا لكم، وهذه هدية أهديت لي، فهلا جلس"؛ أي: لم لم يجلس "في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر": - بالنصب - جوابا لقوله: (فهلا جلس).

"أيهدى له أم لا"؛ يعني: لا يجوز للعامل أن يقبل هدية؛ لأنه لا يعطيه أحد شيئا إلا لطمع أن يترك بعض زكاته، وهذا غير جائز.

"والذي نفسي بيده! لا يأخذ أحد منه"؛ أي: لا يسرق أحد من مال الزكاة "شيئا، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان"؛ أي: المأخوذ "بعيرا له رغاء" بضم الراء: صوت البعير.

"أو بقرة لها خوار" بضم الخاء: صوت البقرة.

"أو شاة تيعر"؛ أي: تصيح؛ ليعلم أهل العرصات؛ ليكون أشهر في فضيحته.

"ثم رفع - صلى الله عليه وسلم - يديه حتى رأينا عفرة إبطيه": بياض ليس بخالص أراد به: منبت الشعر من الإبطين؛ لمخالطة بياض الجلد سواد الشعر.

"فقال: اللهم هل بلغت؟ "؛ أي: ما أمرتني بتبليغه أو حكم السرقة.

"اللهم هل بلغت؟ ثلاثا" كرر ذلك حجة عليهم، وتعظيما لأمر السرقة، وحفظا لهم في خواطرهم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٠٦