تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهمزة للاستفهام و (ما) للنفي.

"أن عم الرجل صنو أبيه"؛ أي: مثله، وهذا يؤيد معنى الإنشاء؛ لأنه وقع موقع التعليل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فهي علي".

وقيل: معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فهي علي" إخبار عما مضى، وهو أنه صلى الله تعالى عليه وسلم استسلف منه صدقة عامين؛ لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: "إنا تسلفنا من العباس صدقة عامين".

وروي: "إنا تعجلنا"، ففيه دليل على جواز تعجيل الصدقة قبل محلها.

1250 - وعن أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا من الأزد يقال له: ابن اللتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدهم فيقول: هذا لكم، وهذه هدية أهديت لي، فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا؟، والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر"، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه فقال: "اللهم هل بلغت؟ "، ثلاثا.

"وعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - أنه قال: استعمل النبي - عليه الصلاة والسلام - رجلا من الأزد": بفتح الهمزة: قبيلة من بطون قحطان.

"يقال له: ابن اللتبية": اسمه عبد الله، ينسب إلى أمه ولم يعرف اسمها، و (اللتب) بالضم: بطن من العرب؛ أي: جعله عاملا "على الصدقة، فلما قدم قال"؛ أي: الرجل لبعض ما معه من المال: "هذا لكم، وهذا أهدي لي"؛ أي:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٠٥