تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التكبيرة الأولى فريضة، كما قال الشافعي وأحمد.

* * *

1176 - وقال عوف بن مالك: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعائه، وهو يقول: "اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وقه فتنة القبر وعذاب النار" حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت.

"وقال عوف بن مالك: صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه": أمر من (المعافاة)؛ أي: خلصه من المكاره.

"واعف عنه، وأكرم نزله": بضم النون وسكون الزاي وضمها، والضم أفصح، وهو: ما يهيئ للضيف من الطعام؛ أي: أحسن نصيبه من الجنة.

"ووسع مدخله"؛ أي: قبره.

"واغسله بالماء والثلج والبرد"؛ أي: طهره من الذنوب بأنواع المغفرة، كما أن هذه الأشياء أنواع المطهوات من الدنس.

"ونقه من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وقه فتنة القبر"؛ أي: احفظه من فتنته، أراد بها: التحير في جواب منكر ونكير.

"وعذاب النار"، وقال عوف: "حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت"، وهذا يدل على أن الدعاء على الميت سنة.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٥٢