"عن أبي هريرة أن النبي - عليه الصلاة والسلام - نعى للناس النجاشي"؛ أي: أخبرهم بموته "اليوم الذي مات فيه"، والنجاشي كان مسلما يكتم إسلامه من قومه الكفار، وذلك معجزة منه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه كان بينهما مسيرة شهر.
"وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، وكبر أربع تكبيرات": ذهب الشافعي إلى جواز الصلاة على الغائب بهذا، وعند أبي حنيفة: لا يجوز، قلنا: يحتمل أن يكون حاضرا؛ لأنه تعالى قادر على أن يحضره.
* * *
1174 - وروي: أن زيد بن أرقم كبر على جنازة خمسا، وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبرها.
"وروي: أن زيدا": والمراد به: زيد بن أرقم.
"كبر على جنازة خمسا، وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبرها": وبه قال حذيفة، ولم يعمل به واحد من الأئمة، لكن لو كبر خمسا لم تبطل صلاته على الأصح.
* * *
1175 - وروي: أن ابن عباس - رضي الله عنهما - صلى على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب فقال: لتعلموا أنها سنة.
"وروي: أن ابن عباس - رضي الله عنهما - صلى على جنازة، فقرأ فاتحة الكتاب، وقال: لتعلموا أنها"؛ أي: قراءة الفاتحة.
"سنة"؛ أي طريقة مروية عنه عليه الصلاة والسلام، وهي المقابلة للبدعة.
والمراد منه: أنه متبع لفعل النبي عليه الصلاة والسلام، لا أن قراءتها بعد