تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1169 - وعنه أيضا قال: "إذا رأيتم الجنازة فقدموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع".

"وعنه، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا": أمر بالقيام عند رؤيتها؛ لإظهار الفزع والخوف عن نفسه، فإنه أمر عظيم، ومن لم يقم، فهو علامة غلظ قلبه وعظم غفلته، فالمراد بالقيام: تغيير الحال في قلبه وظاهره، لا حقيقته.

"فمن تبعها، حلا يقعد حتى توضع"؛ أي: الجنازة عن أعناق الرجال، وقيل: في اللحد، وهذا النهي لاستيفاء أجر التشييع على وجه الكمال.

* * *

1170 - وقال: "إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" برويه جابر.

"وعن جابر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن الموت فزع"؛ أي: ذو فزع وصف به للمبالغة والتأكيد.

"فإذا رأيتم الجنازة فقدموا".

* * *

1171 - وروي عن علي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم للجنازة، ثم يقعد بعده".

"وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقوم للجنازة، ثم يقعد بعد"؛ أي: يقوم إذا رآها، ثم يقعد بعد مرورها؛ ليعلم الناس أن اتباعها غير واجب، بل مستحب، أو كان يقوم لها مدة، ثم تركه،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٤٩