تخطَّ إلى المحتوى

"من الصحاح":

" عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أسرعوا بالجنازة؛ فإن تك"؛ أي: الجنازة، أراد بها: الميت.

"صالحة، فخير تقدمونها إليه"؛ يعني: إن كان حال ذلك الميت حسنا طيبا، فأسرعوا به حتى يصل إلى تلك الحالة الطيبة عن قريب.

"وإن تك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم".

* * *

1168 - وقال: "إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم؛ فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: يا ويلها، أين تذهبون بها!، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسان لصعق"، يرويه أبو سعيد الخدري.

"عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا وضعت الجنازة، فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني"؛ أي: أسرعوا إلى منزلي؛ لما يرى من حسنه.

"وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: يا ويلها، أين تذهبون بها؟ ": لأنها ترى منزلها، وحالها غير حسن، وهذا الكلام إما الحقيقة فإنه تعالى قادر، وهو كإحيائه في القبر ليسأل، أو المجاز باعتبار ما يؤول إليه بعد الإدخال.

"يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسات لصعق"؛ أي: مات، أو أغمي عليه.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.