تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه".

"عن عبادة بن الصامت أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من أحب لقاء الله"؛ أي: المصير إلى دار الآخرة "أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، والموت قبل لقاء الله" فيه بيان أن الموت غير اللقاء، ولكنه معترض دون الغرض [المطلوب] (¬1)، فيجب الصبر عليه وتحمل مشاقه ليصل بعده إلى الفوز باللقاء؛ لأنه إنما يصل إليه بالموت، وهذا يدل على أنه تعالى لا يرى في الدنيا في اليقظة لا عند الموت ولا قبله، وعليه الإجماع.

"فقالت عائشة - رضي الله عنها -: إنا لنكره الموت، قال: ليس ذاك"؛ أي: ليس الأمر كما ظننت يا عائشة "ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله تعالى وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه" من المنزلة والكرامة عند الله.

"فأحب لقاء الله وأحب الله لقائه" معناه أفاض عليه فضله وأكثر العطايا له.

"وإن الكافر إذا حضر" - على بناء المجهول - "بشر بعذاب الله وعقوبته" ذكر التبشير في العذاب للتهكم.

"فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه" معناه: يبعده عن رحمته ويريه نقمته.

* * *

1137 - وقال أبو قتادة - رضي الله عنه -: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر عليه بجنازة قال: "مستريح أو مستراح منه"، قالوا: يا رسول الله!، ما المستريح؟ وما المستراح منه؟، قال: "العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذها إلى رحمة الله،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٣٠