تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20 - وقال: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء" أفعل التفضيل من غني به عنه غنية؛ أي: استغنى به عنه، وإضافته إما للزيادة المطلقة من غير أن يكون في المضاف إليهم شيء مما يكون في المضاف؛ أي: أنا أغنى من بين الشركاء (عن الشرك) وهو اسم المصدر الذي هو الشركة، وإما للزيادة على من أضيف إليه؛ أي: أنا أكثر الشركاء استغناء عن الشرك، فإن بعض الناس قد يكون غنيا عن الشريك، ولكن لم يكن استغناؤه عنه في جميع الأوقات.

"من عمل عملا أشرك فيه معي غيري"؛ أي: لم يخلص العمل لي، بل كان للرياء والسمعة.

"تركته وشركه" الضمير راجع إلى (من)، والواو للمعية أو للعطف على الضمير المنصوب في (تركته)؛ أي: أجعله وعمله المشرك فيه مردودا من حضرتي.

قيل: فيه دليل على أنه لا تجوز الأضحية بسبع بدنة إذا كان فيها شركة لحم، وأنه لا يجوز أكل ذبيحة ذكر عليها اسم الله وغيره ك: بسم الله ومحمد بالجر.

* * *

21 - وقال: "قال الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما أدخلته النار"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: قال الله

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٥٤