تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فسبحاني"؛ أي: أنزه ذاتي تنزيها عن "أن أتخذ صاحبة"؛ أي: زوجة "أو ولدا" شك من الراوي (¬1).

* * *

19 - وقال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وقال أبو هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم"؛ أي: يقول في حقي ما أكرهه وأبغضه.

"يسب الدهر"؛ أي: يشتمه، وهو اسم لزمان مبدأ إيجاد العالم إلى انصرامه، وقد يعبر به عن المدة الطويلة.

"وأنا الدهر" بالرفع، قيل: هو الصواب؛ أي: حالق الدهر ومقلبه، بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، فما يصيبه من حوادث الدهر هو مني؛ لأن الدهر لا يقدر على إيصال نفع وضر، أو مصدر بمعنى الفاعل؛ أي: أنا الداهر المتصرف المدبر لما يحدث، ويروى بالنصب على الظرفية مقدما على فعله وهو: "أقلب"؛ أي: أقلب "الليل والنهار" في الدهر، وإنما عقب قوله: (أنا الدهر)، بقوله: (أقلب الليل والنهار)، لرفع وهم أن الدهر حقيقة به (¬2) تعالى؛ خلافا لمن زعم ذلك إذ مقلب الشيء ومصرفه يستحيل أن يكون نفسه.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٥٣