"كما بدأني"؛ أي: أوجدني عن عدم.
"وليس أول الخلق" يجوز أن يكون من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: ليس الخلق الأول للمخلوقات، أو من قبيل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه؛ أي: ليس أول خلق الخلق.
"بأهون" الباء زائدة للتأكيد، من هان يهون: إذا سهل الأمر؛ أي: ليس أسهل "علي من إعادته" بل الإعادة أسهل لوجود أصل البنية وأثرها، فإنكارهم الأعادة بعد أن أقروا بالبداية تكذيب منهم إلى الله.
"وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا" كما قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وكما قال الكفار: الملائكة بنات الله.
"وأنا الأحد" جملة حالية؛ أي: المنفرد بصفات الكمال من القدم والبقاء والتنزه عن المكان وغيره.
"الصمد" هو السيد الذي ليس فوقه أحد بحيث يصمده كل أحد؛ أي: يقصده بقضاء الحوائج (¬1).
"الذي لم ألد"؛ أي: ولدا قط؛ لأني (¬2) منزه مقدس عن الاحتياج بالزوج والولد.
"ولم أولد"؛ يعني: ليس لي أب ولا أم.
"ولم يكن لي كفوا أحد"؛ أي: ليس أحد يماثلني ويشابهني في صفات الألوهية، فتوصيفهم ربهم بما لا يليق به شتم له، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
"وفي رواية ابن عباس - رضي الله عنهما - " في هذا الحديث بعد قوله: (اتخذ الله ولدا):