"قال أليس" اسمها ضمير الشأن وخبرها: "إذا حاضت" وإنما لم يقل: إن حاضت؛ لأن المرأة قلما تخلو عن الحيض، "لم تصل ولم تصم، قلن: بلى، قال: فذلك"؛ أي: كونها غير مصلية ولا صائمة "من نقصان دينها" والدين عبارة عن جميع الخصال الحميدة، وفيه دلالة على أن النقص عن الطاعات نقص من الدين.
* * *
18 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله تعالى: كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد".
وفي رواية: "فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا"، رواه ابن عباس - رضي الله عنهما -.
"وقال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى: كذبني ابن آدم"؛ أي: نسبني إلى الكذب، وهو اختراع الكلام على خلاف الواقع.
"ولم يكن له ذلك" التكذيب؛ لأن لله تعالى أنعم أنواع الإنعام والفضل على العباد، فتكذيبهم ربهم يكون على غاية القبح.
"وشتمني" (الشتم): وصف الغير بما فيه نقص وإزراء (¬1).
"ولم يكن له ذلك" الشتم.
"فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني" (الإعادة): هي الإيجاد بعد العدم المسبوق بالوجود؛ يعني: لن يحييني بعد موتي.