تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الخير، ويستعمل في الشتم والكلام القبيح لأحد، يعني: عادتكن كثرة الشتم وإيذاء الناس باللسان.

"وتكفرن العشير" اسم من المعاشرة، والمراد هنا الزوج؛ لأنه يعاشرها وتعاشره، من العشرة بمعنى الصحبة، وكفرانها جحود نعمته، يعني: تنكرن حق أزواجكن ولا تؤدين حق إنعامهم عليكن، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، ومن لم يشكر الله يستحق العذاب.

"ما رأيت" مفعوله الأول محذوف؛ أي: ما أبصرت أحدا "من ناقصات عقل" صفة لمفعوله المحذوف "ودين أذهب" صفة أخرى له، ويجوز أن يكون "رأيت" بمعنى علمت و (من) زائدة لتأكيد النفي داخلة على المفعول الأول، ومفعوله الثاني (أذهب) أفعل التفضيل من الإذهاب لمكان اللام في: "للب الرجل" فمعناه: أكثر إذهابا للب، وهو العقل، وهذا جائز على رأي سيبويه ك (هو أعطاهم للدراهم).

"الحازم" صفة (الرجل)؛ أي: الضابط لأمره، المحترز الآخذ بالثقة فيه، وذكره مع ذكر اللب مشعر بأن فتنتهن عظيمة تذهب بعقول الألباب الحازمين، فما ظنك بغيرهم؟!

"من إحداكن" وإنما لم يقل: منكن؛ لأن الواحدة إذا كانت على هذه الصفة الذميمة فكونهن عليها أولى من غير عكس.

"قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان عقلها" اعلم أن العقل في الشرع عبارة عن معنى في الشخص يعقله؛ أي: يمنعه عن الهلاك والخسران في الآخرة بعاقل، فمن كان ذا تجربة في أمور ولم ينته عما هو سبب هلاكه وخسرانه في الآخرة فليس بعاقل، فالمراد بالعقل هنا العقل الديني.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٥٠