تخطَّ إلى المحتوى

CHECK شرح مقدمة المصابيح

قال المصنف رحمة الله تعالى عليه:

"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله": إنما ابتدأ بذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل أمر ذي بال لا يبدأ باسم الله"، وفي رواية: "بالحمد الله، فهو أبتر" (¬1)؛ أي: أقطع.

و (الحمد): عبارة عن ثناء باللسان أعم من أن يكون في مقابلة نعمة أو لا، بشرط أن يكون للمحمود في تحصيل ما يحمد عليه نوع اختيار.

و (المدح): هو الحمد، لكنه أعم من أن يكون للممدوح فيه نوع اختيار أم لا.

و (الشكر): عبارة عن ثناء في مقابلة النعمة أعم من أن يكون باللسان أو بغيره.

(الله): اسم للمعبود بالحق.

"وسلام"؛ أي: سلام من الله تعالى واقع أو نازل "على عباده الذين اصطفى"؛ أي: اصطفاهم الله واختارهم من الأنبياء والملائكة والأولياء ومتابعيهم.

وهذا الحمد من المصنف، كما علم الله تعالى رسوله في كتابه العزيز بقولى: ﴿قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، وتعليم منه لأمته أيضا، وتوفيق لهم على رعاية هذا الأدب أمام كل كلام يفتتحون به.

"والصلاة" وهي من الله على النبي عليه السلام: التشريف ورفع الدرجة، ومن الملائكة: الاستغفار له والثناء عليه، ومن المؤمنين الدعاء له وزيادة رفع الدرجة.

"الدائمة"؛ أي: الغير المنقطعة بتتابع أمثالها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.