# عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون"؛ يعني: الصبح.
"وأتيناهم"؛ أي: نزلنا عليهم.
"وهم يصلون"؛ يعني: العصر، سؤاله تعالى عن الملائكة إما لأن يتباهى بعباده العاملين، وإما للتوبيخ على القائلين: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ [البقرة: 30].
وفيه تحريض الناس على المواظبة على هذين الوقتين.
* * *
434 - وقال: "من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم"، رواه جندب القسري.
"وعن جندب القشيري أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من صلى الصبح"؛ أي: صلاة الصبح بإخلاص "فهو في ذمة الله"؛ أي: في أمانه في الدنيا والآخرة، وهذا غير الأمان الذي ثبت بكلمة التوحيد، إنما ذكر الصبح؛ لأن فيها كلفة لا يواظبها إلا خالص الإيمان, فيستحق أن يدخل تحت الأمان.
"فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء"، (من) بمعنى: لأجل، والمضاف محذوف؛ أي: لأجل ترك ذمته، أو بيانية، الجار والمجرور حال عن شيء ظاهره نهي عن مطالبة الله إياهم بشيء من عهده، والمراد النهي عما يوجب المطالبة، وهو التعرض بمكروه لمن صلى الصبح، أو المراد بالذمة الصلاة الموجبة للذمة، يعني: لا تضيعوا صلاة الصبح.
"فإنه": الضمير فيه للشأن.