432 - وقال عليه السلام: "من صلى البردين دخل الجنة" رواه أبو موسى.
"وعن أبي موسى أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من صلى البردين"، هما الغداة والعشي، والمراد بهما صلاة الفجر والعصر، سميا به لطيب الهواء وبرده فيهما لكونهما في طريق النهار، يعني من داوم على أداء هاتين في وقتهما.
"دخل الجنة" خصتا بهذا الفضل؛ لأنهما مشهودتان يشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار، ولأنهما أعسر الصلوات موقعا لكونهما وقت التثاقل والتشاغل.
* * *
433 - وقال: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون" رواه أبو هريرة.
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"؛ يعني: تأتي طائفة منهم عقيب أخرى، وهذه الملائكة يكتبون أعمال العباد وقيل: غيرهم.
"ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر" وإنما جمعهم الله ليكونوا شهداء لعبادة عباده خص هذين الوقتين؛ لأن العبادة فيهما مع كونهما وقت اشتغال وغفلة أدل على الخلوص.
"ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم، كيف تركتم