# يؤاكلوها، فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ الآية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح".
"من الصحاح":
" وقال أنس: إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها"؛ يعني: يحترزون عنها في الأكل والشرب.
"فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -"، عند عدم المؤاكلة حالة الحيض كما يفعل اليهود.
"فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ "؛ عن حكم زمان الحيض.
﴿قل هو أذى﴾ أي: الحيض قذر، يتأذى الأزواج بمجامعتهن في ذلك الوقت.
﴿فاعتزلوا النساء﴾؛ أي: ابعدوا منهن.
﴿في المحيض﴾؛ أي: في مكان الحيض، وهو الفرج، يعني: إن الحيض أذى يتأذى به الزوج في المجامعة فقط، دون المؤاكلة والمجالسة والافتراش معها.
"الآية، فقال النبي - عليه الصلاة والسلام - اصنعوا"؛ أي: افعلوا.
"كل شيء" من المؤاكلة والمجالسة والملامسة والمضاجعة، "إلا النكاح"؛ أي: الجماع، إطلاقا لاسم السبب على المسبب، وهذا يدل على جواز التمتع بالحائض سواء كان فوق الإزار أو تحته دون المجامعة.
وبه قال أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي في قوله القديم.
* * *
379 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد وكلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج