تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ومن اغتسل فالغسل أفضل" والحديث صريح بأن غسل يوم الجمعة سنة.

* * *

375 - وقال: "من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ" رواه أبو هريرة.

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من غسل ميتا فليغتسل"، وهذا الأمر للاستحباب والندب؛ لإزالة الرائحة الكريهة التي حصلت له منه، لا أمر إيجاب، وعليه الأكثر.

وقيل: أمر وجوب؛ لأنه لا يؤمن أن يصيبه شيء من رشاش المغسول.

"ومن حمله"؛ أي: الميت.

"فليتوضأ"؛ أي: ليكن على الوضوء حالة حمله؛ ليمكنه الصلاة عليه إذا وضعه، ويجوز أن يكون لمجرد العمل؛ لأنه قربة.

وقيل: معناه: ليجدد الوضوء احتياطا؛ لأنه ربما خرج منه ريح لشدة دهشته وخوفه من حمل الجنازة وثقل حملها، وهو لا يعلم بذلك.

* * *

376 - عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، وغسل الميت.

"وعن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل من أربع: من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة" اغتساله من الحجامة لإماطة الأذى، ولما لا يؤمن أن يصيبه من رشاش الدم، فيستحب النظافة.

"ومن غسل الميت" قيل: معناه: أمر الاغتسال من غسل الميت، فإنه - عليه

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٣٧