تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الحسان:

368 - عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير".

"من الحسان":

" عن أبي ذر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إن الصعيد الطيب"؛ أي: التراب الطاهر.

"وضوء المسلم" بفتح الواو، يعني: بمنزلة ماء الوضوء في صحة الصلاة به.

"وإن لم يجد الماء عشر سنين"، (إن) للوصل، والمراد منه الكثرة لا المدة المقدرة.

"فإذا وجد الماء فليمسه"، من الإمساس؛ أي: ليمسح "بشرته" بالماء وليوصله إليه، يعني: فليتوضأ.

"فإن ذلك خير"، ليس معناه أن كليهما جائز عند وجود الماء، لكن الوضوء خير له، بل المراد منه أن الوضوء واجب عند وجود الماء، ونظيره قوله تعالى: ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾ [الفرقان: 24] مع أنه لا خيرية ولا أحسنية لمستقر أصحاب النار.

* * *

369 - وقال جابر: خرجنا في سفر، فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه، فاحتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٣٣