تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولا كلب"؛ أي: ولا بيتا فيه كلب؛ لأنه نجس، والملائكة أطهار مكرمون، وخص عمومه بكلب الماشية والزرع والصيد لمسيس الحاجة.

"ولا جنب"؛ أي: جنب يتهاون في الغسل حتى يمر عليه وقت الصلاة، ويجعل ذلك دأبا وعادة له؛ لأنه مستخف بالشرع.

* * *

321 - وعن عمار بن ياسر - رضى الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ".

"عن عمار بن ياسر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاثة لا يقربهم الملائكة: جيفة الكافر"؛ أي: جسده الذي هو بمنزلتها، حيث لا يحترز عن النجاسات كالخمر والخنزير والدم ونحوها سواء كان حيا أو ميتا.

"والمتضمخ"؛ أي: المتلطخ.

"بالخلوق"، وهو - بفتح الخاء المعجمة - طيب معروف متخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، ويغلب عليه حمرة مع صفرة، وقد أبيح تارة ونهي عنه أخرى، وهو الأكثر، وهو مختص بالرجال دون النساء، وإنما لا تقربه الملائكة لما فيه من التشبه بالنساء والتوسع والرعونة.

"والجنب"؛ أي: لا يقربه الملائكة أيضا.

"إلا أن يتوضأ"، أراد به الوضوء المتعارف كما مر، وهذا تهديد وزجر عن تأخير الغسل كي لا يعتاد.

وقيل: يحتمل أن يريد بالوضوء هنا الغسل.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٠٢