"ثم أراد أن يعود" إلى الجماع.
"فليتوضأ بينهما"؛ أي: بين الإتيانين وضوءا؛ لأن هذا أطيب وأكثر للنشاط والتلذذ.
وفي هذا الحديث وحديث عمر وعائشة: إشارة إلى أنه يستحب للجنب أن يغسل ذكره ويتوضأ كما يتوضأ للصلاة إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو يجامع مرة أخرى أو ينام.
* * *
312 - وقال أنس - رضى الله عنه -: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطوف على نسائه بغسل واحد.
"وقال أنس - رضى الله عنه -: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يطوف على نسائه"؛ أي: يجامعهن.
"بغسل واحد" وهذا يدل على أن الجنب يجوز له أن يجامع مرة أخرى من غير أن يغتسل لكل مجامعة، ويكفيه لجميع الوطئات غسل واحد.
فإن قيل: أقل القسم ليلة لكل امرأة، فكيف كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة؟
فالجواب: أن القسم في حقه - عليه الصلاة والسلام - كان تكرما وتبرعا لا وجوبا، وعلى قول من ذهب بوجوبه يحمل على أنه كان برضائهن.
* * *
313 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه.
"وقالت عائشة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه": حين الطهارة