"وجهها": من استحياء ما سألت أم سليم.
"وقالت: يا رسول الله! أو تحتلم المرأة" ويكون لها مني ويخرج منيها كالرجل؟
"قال: نعم، تربت يمينك": هذا دعاء لا يراد وقوعه، بل يقال عند ذم أحد على فعل أو قول، والمراد: التنبيه والتعجب على استعجابها وإنكارها احتلام المرأة.
"فبم يشبهها ولدها" لأن المشابهة إنما تكون إذا كان الولد جزءا منها، فيه دلالة على أن لها منيا كالرجل.
"إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر"، وهذا الوصف باعتبار الغالب وحال السلامة؛ لأن مني الرجل قد يصير رقيقا بسبب المرض ومحمرا بكثرة الجماع، وقد يبيض مني المرأة لفضل قوتها.
"فمن أيهما علا"؛ أي: غلب المني فيما إذا وقع منيهما في الرحم معا.
"أو سبق" وقوع منيه في الرحم قبل وقوع مني صاحبه "يكون منه الشبه".
* * *
295 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله، ويروى: يبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ.
"وقالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه"؛ أي: كفيه.