تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من ليل ولا نهار فيستيقظ"؛ أي: فينتبه من النوم.

"إلا يتسوك"؛ أي: يستعمل السواك.

"قبل أن يتوضأ" إزالة لتغير الفم الذي حصل بالنوم؛ لتكون رائحة فمه طيبة إذا ذكر الله أو قرأ القرآن، أو تكلم مع أحد من الملك والإنس، وهذا تعليم لأمته.

* * *

264 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستاك، فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به فاستاك، ثم أغسله، وأدفعه إليه.

"وقالت عائشة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يستاك فيعطيني السواك لأغسله" فيه دليل على أن غسل السواك سنة بعد التسوك.

"فأبدأ به"؛ أي: باستعمال السواك في فمي قبل الغسل لتنال بركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أرضى أن يذهب الماء ما أصاب السواك من أسنانه - عليه الصلاة والسلام -.

"فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه" وفيه إشارة: إلى أن استعمال سواك الغير غير مكروه بشرط أن يكون بإذن صاحبه.

وقيل: يحتمل الحديث معنى آخر، وهو أنها - رضي الله عليها - تخبر أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يستاك، فكان عند إرادته ذلك يدفع السواك إليها لتغسله بالماء ليلين، فتبدأ هي فتستاك به، ثم تغسله بعد ذلك وتدفعه إليه ليستاك هو به، وإنما فعلت ذلك للانبساط بين الزوجين.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٧٠