تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

215 - وقال: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ".

"وقال: إذا فسا أحدكم"؛ أي: خرج من دبره ريح بلا صوت "فليتوضأ".

* * *

216 - وقال: "وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ"، رواه علي - رضي الله عنه -.

"وقال: وكاء السه": (الوكاء): ما يشد به الأوعية، (السه): الدبر، أصله: سته فحذفت التاء؛ أي: وكاء الدبر.

"العينان"؛ يعني: حفظ الدبر وإمساكها من خروج الريح إنما يكون إذا لم تنم عيناه، فإذا نامت انحل الوكاء، فربما يخرج منه الريح وليس له علم بذلك فينقض طهارته.

"فمن نام فليتوضأ": قال المصنف محيي السنة - رحمه الله تعالى -: وهذا في غير القاعد؛ أي: فيمن نام مضطجعا، فأما من نام قاعدا متمكنا مقعده من الأرض ثم استيقظ ومقعده متمكن كما كان، فلا يبطل وضوئه وإن طال نومه؛ لما صح: * * *

218 - عن أنس قال: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون العشاء، فينامون حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون.

"عن أنس أنه قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون صلاة العشاء فينامون حتى تخفق" بفتح التاء وكسر الفاء؛ أي: تتحرك وتضطرب "رؤوسهم": من النوم، وتسقط أذقانهم على صدورهم.

"ثم يصلون": بذلك الوضوء.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٤٢