# شطرها؛ لأن صحة الصلاة باستجماع شرائطها وأركانها، جعل الطهارة التي [هي] أقوى شرائطها كالشطر منها، ولا يلزم في الشطر أن يكون نصفا حقيقيا، أو المراد بالإيمان: حقيقته.
ومعنى كونه شطرا: أن الإيمان طهارة الباطن عن الشرك، والطهور: طهارة الظاهر عن الحدث والخبث.
وقيل: معناه: يضاعف أجره إلى نصف أجر الإيمان.
وقيل: المراد بالطهور: تزكية النفس عن الأخلاق الرديئة، فيكون شطرا للإيمان الكامل.
"والحمد لله"؛ أي: التلفظ به.
"تملأ الميزان"؛ أي: ميزان قائله من الأجر، من عظمة هذا اللفظ، وقيل: هذا شطر الثاني للأول؛ لأن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر، فعبر عن الصبر بالطهور، وعبر عن الشكر بالحمد؛ لأنه رأس الشكر، فالصبر مع الشكر يملأ الميزان.
"وسبحان الله والحمد لله تملآن أو يملأ": شك من الراوي؛ أي: يملأ كل واحد منهما؛ أي: ثوابهما بتقدير فرض الجسمية "ما بين السماوات والأرض"؛ لكون الحمد والتسبيح أعلى مقامات العباد.
"والصلاة نور"؛ أي: في القبر وظلمة القيامة، تسعى بين يدي صاحبها حتى توصله إلى الجنة، كما قال الله تعالى: ﴿يسعى بين أيديهم وبأيمانهم﴾ [التحريم: 8]، ويحصل للمصلي نور في الدنيا أيضا؛ لأن العبد يخرج بها عن ظلمة الضلالة إلى ضياء الهدى.
"والصدقة برهان"؛ أي: دليل واضح وحجة على صدق صاحبها في دعوى الإيمان؛ لطيب نفسه بإخراجها، إذ المال شقيق الروح.