"أو فريضة عادلة"، قيل: هي الحكم المستنبط من الكتاب والسنة لمعادلة الحكم المنصوص فيهما، ومساواته له في وجوب العمل به.
وقيل: معناه: معدلة بالكتاب والسنة والفريضة: ما اتفق عليها المسلمون، وهو إشارة إلى الحكم الثابت بالإجماع.
"وما كان سوى ذلك" المذكور "فهو فضل"؛ أي: زائد لا ضرورة إلى معرفته، كالنحو والتصريف والعروض والطب، وغير ذلك.
* * *
183 - وقال: "لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو مختال" رواه عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه -.
"وعن عوف بن مالك الأشجعي، عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال: لا يقص"، القص: التكلم بالقصص، ويستعمل في الوعظ؛ أي: لا يعظ.
"الناس إلا أمير"؛ أي: حاكم.
"أو مأمور": وهو الذي يأمره الأمير ويأذن له، فهذان يجوز لهما الوعظ.
"أو مختال" من اختال: إذا تكبر، فالمراد به: الواعظ بلا إذن الأمير، فهو متكبر فضولي طالب للرئاسة.
وفي هذا زجر عن الخطابة والوعظ بغير إذن الإمام؛ فإن الإمام أعرف بمصالح الرعية وبمن هو أهل للوعظ من العلماء؛ وهو من كان فيه ديانة وترك الطمع، وحسن العقيدة، وسكون النفس عن العداوة مع الناس.
* * *