تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

184 - وقال: "من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه"، رواه أبو هريرة.

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: من أفتي" على صيغة المجهول من: الإفتاء.

"بغير علم"؛ يعني: كل جاهل سأل عالما عن مسألة من أحكام الشرع، فأفتاه العالم بجواب باطل، فعمل السائل بها ولم يعلم بطلانها.

"كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه" بعد الاستشارة "بأمر يعلم"، المراد بالعلم أعم من الظن وغيره.

"أن الرشد" والمصلحة "في غيره فقد خانه"؛ لأنه دله على ما ليس فيه مصلحة.

* * *

185 - وقال معاوية - رضي الله عنه -: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الأغلوطات.

"وقال معاوية - رضي الله عنه -: إن النبي - عليه الصلاة والسلام - نهى عن الأغلوطات" جمع: أغلوطة، وهي ما يغلط به من المسائل الملتبسة، وإنما نهى عنها لعدم نفعها في الدين.

وقيل: الأغلوطة: هي المسألة التي يوقع السائل بها المسؤول عنها في الغلط؛ لغموضه فيها، فيمتحنه ليظهر فضل نفسه، وهذا منهي عنه؛ لأن فيه تحقيرا وإذلالا (¬1).

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢١٨