تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"طريقا يلتمس"؛ أي: يطلب، حال أو صفة.

"فيه علما"، نكره ليشمل كل نوع من أنواع علوم الدين، قليله وكثيره، وفيه: استحباب الرحلة في طلب العلم.

وقد ذهب موسى إلى خضر - عليه السلام - وقال: ﴿هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا﴾ [الكهف: 66].

ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد.

"سهل الله له به"؛ أي: بسبب ذلك "طريقا إلى الجنة"؛ يعني: جعل الله ذهابه في طلب العلم سببا لوصوله إلى الجنة من غير تعب، ويجازى عليه بتسهيل قطع العقبات الشاقة، كالوقوف والجواز على الصراط وغير ذلك.

"وما اجتمع قوم في مسجد من مساجد الله ": احترز به عن مساجد اليهود والنصارى؛ فإنه يكره الدخول فيها.

"يتلون كتاب الله"؛ أي: يقرؤون القرآن.

"ويتدارسون بينهم": وهو قراءة بعض مع بعض تصحيحا لألفاظه، أو كشفا لمعانيه.

"إلا نزلت عليهم السكينة"؛ أي: الوقار والخشية.

"وغشيتهم الرحمة"؛ أي: أحاطت بهم، وقيل: أي: تعلوهم الرحمة والبركة من الله تعالى.

"وحفت"؛ أي: أحدقت "بهم الملائكة": أو طافوا بهم وداروا حولهم، يسمعون القرآن ودراسته، ويحفظونهم من الآفات، ويصافحونهم ويزورونهم.

"وذكرهم الله فيمن عنده"، المراد من العندية: الرتبة؛ يعني: في الملائكة المقربين، ويقول: انظروا إلى عبادي يذكرونني ويقرؤون كتابي، وأي شرف

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٩٥