تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في مسجد من مساجد الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفت بهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من نفس"؛ أي: فرج "عن مؤمن كربة"؛ أي: حزنا، وهي شدة الغم، تنوينها للتحقير؛ يعني: جعله في سعة.

"من كرب الدنيا" بماله أو مساعدته أو رأيه أو إشارته، قيد بالمؤمن؛ لأنه مظنة الكرب في الدنيا، فأما الكافر فالله تعالى قد وسع عليه في الدنيا على الأعم.

"نفس الله عنه كربة": تنوينها للتعظيم.

"من كرب يوم القيامة، ومن يسر"؛ أي: سهل (على معسر)؛ أي: فقير، وهو يشمل المؤمن والكافر؛ أي: من كان له على فقير دين، فسهل عليه بإمهاله أو ترك بعضه.

"يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما" ملتبسا بفعل قبيح، بألا يفضحه، أو ستر عريانا بأن ألبسه ثوبا.

"ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد"؛ أي: في نصره.

"ما كان العبد": مشغولا "في عون أخيه" المسلم وقضاء حاجته.

"ومن سلك"؛ أي: ذهب.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٩٤