تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أعظم من ذكر الله تعالى عباده بين ملائكته؟

"ومن بطأ به" - بتشديد الطاء - من: التبطئة، ضد التعجيل، والباء للتعدية؛ أي: أخره في الآخرة "عمله" السيئ، أو تفريطه في العمل الصالح.

"لم يسرع به نسبه"؛ أي: لم ينفعه شرف نسبه، ولم ينجبر نقيضه به؛ فإن التقرب إلى الله تعالى لا يحصل بالنسب وكثرة العشائر والأقارب، بل بالعمل الصالح.

* * *

154 - وقال: "إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة: رجل استشهد، فأتى به الله فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: إنك جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقي في النار"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة"؛ أي: يسأل فيه عن أفعاله ويحاسب.

"رجل استشهد"؛ أي: قتل في سبيل الله.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٩٦