# والعمل الصالح، وهذا الخط للمكان لما كان مثالا سماه (سبيل الله).
" [ثم] خط خطوطا عن يمينه"؛ أي: يمين الخطأ وعن شماله، وقال: هذه سبل، [على كل سبيل] منها شيطان يدعو إليه"؛ أي: إلى السبيل.
وفيه: إشارة إلى أن سبيل الله وسط، ليس فيها تفريط ولا إفراط، وسبيل أهل البدع ما يلي إلى جانب فيه تقصير أو غلو.
"وقرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما﴾ ": نصب على الحال، عامله معنى التنبيه أو الإشارة.
﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾؛ أي: السبل التي هي غير صراطي.
﴿فتفرق بكم﴾؛ أي: تفرقكم وتبعدكم ﴿عن سبيله﴾؛ أي: عن سبيل الله. "الآية".
* * *
131 - عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به".
"وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا يؤمن أحدكم"؛ أي: لا يبلغ كمال الإيمان، ولا يستكمل درجاته.
"حتى يكون هواه"؛ أي: ميل نفسه واشتهاؤها "تبعا"؛ أي: منقادا بالرغبة "لما جئت به" من الهدى والأحكام الشرعية.
وقيل: المراد: نفي أصل الإيمان؛ أي: لا يؤمن حتى يخالف هواه، ويجعله تبعا لما جئت به من الحق عن اعتقاد، لا عن إكراه وخوف سيف.