تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا يصح خلافته لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الأئمة من قريش".

"فإنه [من] يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا" من ملل شتى؛ كل يدعي اعتقادا غير اعتقاد أهل السنة، ويظهر البدع والأهواء.

"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين"؛ أي: الذين هداهم الله إلى الحق، وقيل: هم خلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي - رضي الله عنهم -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة"، وقد انتهت بخلافة علي.

وقيل: هم ومن سار بسيرتهم من أئمة الإسلام المجتهدين في الأحكام؛ فإنهم خلفاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في إحياء الحق وإعلاء الدين وإرشاد الخلق إلى الحق.

"تمسكوا بها"؛ أي: بالسنة.

"وعضوا عليها بالنواجذ" جمع: ناجذ، قيل: هو الناب، والعض بها: كناية عن المبالغة في التمسك بهذه الوصية، كالذي يتمسك بالشيء مستعينا عليه بأسنانه زيادة للمحافظة.

"وإياكم ومحدثات الأمور"؛ أي: التي حدثت على خلاف أصل من أصول الدين؛ أي: احذروا عنها؛ "فإن كل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة".

* * *

130 - عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطا، ثم قال: "هذا سبيل الله"، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، وقال: "هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه"، ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾ [الأنعام: 153] الآية.

"وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطا، ثم قال: هذا سبيل الله": وهو الرأي القويم والصراط المستقيم، وهما الاعتقاد الحق

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٧٣