تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

132 - وقال: "من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي؛ فإن له من الأجر مثل أجور من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه من الإثم مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا"، رواه بلال بن الحارث المزني.

"وعن بلال بن الحارث المزني أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أحيا سنة من سنتي قد أميتت"؛ أي: تركت تلك السنة عن العمل بها؛ يعني: من أحياها "بعدي" بالعمل بها، أو حث الغير على العمل بها.

"فإن له من الأجر مثل أجور من عمل بها": يشمل بإطلاقه العمال قبل الإحياء وبعده.

"من غير أن ينقص من أجورهم شيئا، ومن ابتدع بدعة ضلالة": وهي ما أنكرها أئمة المسلمين، كالبناء على القبور وتحصينها.

"لا يرضاها الله ورسوله": صفة كاشفة لها.

"كان عليه من الإثم مثل آثام من عمل بها، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا"، قيد البدعة بالضلالة لإخراج البدعة الحسنة كالمنارة، فلا يستحق مبتدعها الذنب.

* * *

133 - وقال: "إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي"، رواه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة عن أبيه، عن جده.

"وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة، عن أبيه، عن

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٧٥