تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا تسألوني من الأمر بشيء والنهي عنه.

"ما تركتكم"؛ أي: مدة تركي إياكم.

"فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم": فيه إشارة إلى أن بعض السؤال لا يضر إذا كان بقدر الحاجة.

"واختلافهم على أنبيائهم"؛ فإن كثرة السؤال والاختلاف عليهم كان سببا لهلاكهم؛ لأنها من أمارات التردد في الباعث والمبعوث.

"فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم"، ولا تتركوا أمري على الجحود.

"وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه"؛ أي: اتركوه.

* * *

115 - وقال: "إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته"، رواه سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

"وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما"؛ أي: ذنبا كائنا فيهم.

"من سأل نبيه عن شيء لم يحرم": هل هو حرام أم لا؟

"فحرم من أجل مسألته": هذا في حق من سأل عبثا وتكلفا فيما لا حاجة به إليه، فسكوت النبي - عليه الصلاة والسلام - في مثل هذا عن جوابه ردع لسائله (¬1).

وإن أجيب عنه كان تغليظا له، فيكون بسببه تغليظا على غيره، وإنما كان

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٦٠