تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أعظم جرما؛ لتعدي جنايته إلى جميع المسلمين بشؤم لجاجه.

وأما من سأل لاستبيان حكم واجب أو مندوب أو مباح قد خفي عليه فلا يدخل في هذا الوعيد، قال تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: 43].

* * *

116 - وقال: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم، ولا يفتنونكم"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يكون في آخر الزمان دجالون" جمع: دجال، وهو كثير المكر والتلبيس؛ أي: الخداعون؛ يعني: سيكون جماعة يقولون للناس: نحن علماء ومشايخ ندعوكم إلى الدين وهم "كذابون" في ذلك.

"يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم"؛ أي: يتحدثون بالأحاديث الكاذبة، ويبتدعون أحكاما باطلة، ويعلمون الناس اعتقادات فاسدة، كالروافض والمعتزلة والجبرية وغيرهم من أهل البدع.

"فإياكم"؛ أي: بعدوا أنفسكم عنهم.

"وإياهم"؛ أي: باعدوهم عنكم.

"لا يضلونكم": استئناف جواب لقائل: لم نتقيهم؟ أي: لئلا يضلونكم.

"ولا يفتنونكم"؛ أي: يوقعونكم في الفتنة، وهي الشرك، قال تعالى: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [البقرة:191]، أو يراد بها عذاب الآخرة، قال تعالى: ﴿ذوقوا فتنتكم﴾ [الذاريات: 14].

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٦١