تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب".

"وقال عبد الله بن عمرو: هجرت" بالتشديد؛ أي: سرت وقت الهاجرة، وهو نصف النهار عند اشتداد الحر.

"إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما"، وإنما سار في هذا الوقت؛ ليكون حاضرا في المسجد، أو في بابه قبل خروجه عليه الصلاة والسلام؛ حتى لا يفوت منه شيء مما صدر عنه - عليه الصلاة والسلام - من الأفعال والأقوال.

وفيه: إشارة إلى اهتمام الراوي بأمر الدين واقتباس العلم.

"فسمع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - من حجرته صوت رجلين اختلفا": صفة (رجلين)؛ أي: تنازعا وتخاصما.

"في آية"؛ أي: في معنى آية متشابهة، ويحتمل أن يكون اختلافهما في لفظهما حتى ارتفعت أصواتهما.

"فخرج" عليه الصلاة والسلام "يعرف في وجهه الغضب": جملة حالية من فاعل (خرج).

"فقال: إنما هلك من كان قبلكم" من اليهود والنصارى "باختلافهم في الكتاب": المنزل على نبيهم من التوراة والإنجيل، بأن قال كل واحد منهم ما شاء من تلقاء نفسه.

* * *

114 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذروني": اتركوني

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٥٩