تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في رواية البراء: "يأتيه"؛ أي: المؤمن "ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ ": استخبارا عن صفته.

"فيقول: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقولان: وما يدريك": استفهام؛ أي: أي شيء أعلمك وأخبرك بما تقول.

"فيقول: قرأت كتاب الله"؛ أي: القرآن "فآمنت به" أنه حق.

"وصدقت" بما فيه، فوجدت فيه: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ [محمد: 19] و ﴿ذلكم الله ربكم خالق كل شيء﴾ [غافر: 62] وغير ذلك من الآيات الدالة على أن ربي ورب المخلوقات هو الله تعالى.

وفيه أيضا: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ [آل عمران: 19] ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ [آل عمران: 85]، فعلمت أن لا دين مرضيا عنده غير الإسلام.

وفيه أيضا: ﴿محمد رسول الله﴾ [الفتح: 29] و: ﴿قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف: 158] وغير ذلك.

"فذلك"؛ أي: مصداق هذا "قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ الآية [إبراهيم: 27].

"قال: فينادي مناد من السماء: أن صدق" (أن) مفسرة للنداء لأنه في معنى القول، يعني: صدق "عبدي" بما يقول فإنه كان في الدنيا على هذا الاعتقاد فهو مستحق للإكرام.

"فأفرشوه" بألف القطع؛ أي: اجعلوا له فراشا "من الجنة"؛ أي: من فرشها، وأصله: أفرشوا له، فحذف اللام الجارة، ووصل الضمير بالفعل اتساعا، والفاء فيه جواب شرط مقدر.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٤٠