تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فلا يزال فيها"؛ أي: في الأرض "معذبا حتى يبعثه الله تعالى من مضجعه ذلك".

* * *

97 - ورواه البراء بن عازب - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به وصدقت، فذلك قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفتح لها فيها مد بصره، وأما الكافر"، فذكر موته، قال: "ويعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار"، قال: "فيأتيه من حرها وسمومها"، قال: "ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ثم يقيض له أعمى أصم، معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا، فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، فيصير ترابا، ثم يعاد فيه الروح".

"ورواه"؛ أي: هذا الحديث "براء بن عازب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كما رواه أبو هريرة، إلا أن ألفاظهما مختلفة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٣٩