تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معناه: أعطوه فرشا منها. وقيل: أي: اجعلوه ذا فراش منها، وهو الأصوب.

"وألبسوه" بقطع الهمزة؛ أي: اكسوه وأعطوه لباسا "من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها"؛ أي: بعض من كل الراحة والطيب أو شيء منهما، وكل طيب روح بلا عكس.

"ويفسح له فيها"؛ أي: في الجنة "مد بصره" قيل: نصب (مد) على الظرف؛ أي: مداه، وهي الغاية التي إليها البصر، والأصوب على المصدر؛ أي: فسحا قدر مد بصره.

قيل في التوفيق بين هذا وبين قوله: "سبعون ذراعا في سبعين": إن هذه الفسحة عبارة عما يعرض عليه من الجنة، وتلك عن توسيع مرقده عليه، ويحتمل أن يكون بحسب اختلاف الأشخاص في الأعمال والدرجات.

"وأما الكافر فذكر"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام "موته"؛ أي: حال موت الكافر وشدته.

"قال: ويعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه" بسكون الهاء بعد الألف: كلمة يقولها المتحير الذي لا يقدر من حيرته أن يستعمل لسانه في فيه.

"لا أدري": هذا كأنه بيان وتفسير لقوله: (هاه هاه).

"فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب" (أن) مفسرة للنداء أيضا؛ أي: كذب هذا الكافر في قوله: (لا أدري) بل جحد نبوته بعدما علمها حسدا وبغضا.

"فأفرشوه من النار وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، قال:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٤١