"ما ظهر منها": بدل من (الفتن)، يعني: الجهر.
"وما بطن"؛ يعني: السر.
وقيل: (ما ظهر) ما يجري على ظاهر الإنسان، و (ما بطن) ما يكون في القلب من الشر (¬1) والرياء والحسد وغير ذلك من مذمومات الخواطر.
"قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ثم قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال" وإنما خصص التعوذ من فتنته، لكونها فتنة عظيمة الشأن.
"قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال".
* * *
من الحسان:
96 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم؟ فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقولان للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك".