تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلما أوحي إليه تعوذ منه، أعاذنا الله تعالى بلطفه منه.

* * *

95 - عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر"، ثم قال: "تعوذوا بالله من عذاب النار"، فقالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، ثم قال: "تعوذوا بالله من عذاب القبر"، قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: "تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن"، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: "تعوذوا بالله من فتنة الدجال"، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال.

"وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لولا أن لا تدافنوا" بحذف إحدى التاءين؛ أي: لولا مخافة أن لا تدافنوا الدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر"؛ أي: يوصل إلى آذانكم أصوات المعذبين في القبر، فإنكم لو سمعتم ذلك لتركتم التدافن من خوف قلع صياح الموتى أفئدتكم، أو خوف الفضيحة بعذاب أقاربكم (¬1) لئلا يطلع على حالهم.

"ثم قال: تعوذوا بالله"؛ أي: اطلبوا منه أن يدفع عنكم.

"من عذاب النار" وهذا يدل على أنه لا يجوز لأحد أن يأمن من عذاب الله، بل ينبغي أن يكون خائفا منه باكيا على ذنوبه سائلا من الله العفو والعافية.

"فقالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، ثم قال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، فقالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، ثم قال: تعوذوا بالله من الفتن" جمع فتنة وهي الامتحان، ويستعمل في البلاء والمكر (¬2).

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٣٥