تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَسْبُوقَ بِرَكْعَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ بِجُلُوسِهِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ اقْتِدَاءً بِإِمَامِهِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُدْرِكَ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ تَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ، وَهَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لَوْ يَسْجُدُهُمَا الْمُصَلِّي كَانَتَا سَجْدَتَيِ الْعَمْدِ لَا السَّهْوِ؛ لِأَنَّ الْمُدْرِكَ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَتَعَمَّدُ لِلْجُلُوسِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ، إِذْ هُوَ مَأْمُورٌ بِالِاقْتِدَاءِ بِإِمَامِهِ، جَالِسٌ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرَ بِالْجُلُوسِ فِيهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ سَاهِيًا مَنْ فَعَلَ مَا عَلَيْهِ فِعْلُهُ وَتَعَمَّدَ لِلْفِعْلِ؟ وَإِذَا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ سَاهِيًا، اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ بِإِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا أَوْ فَأَتِمُّوا»

١٠٦٤ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، نا أَيُّوبُ، ح وَثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَسُئِلَ: هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَا: ثُمَّ رَكِبْنَا فَأَدْرَكَنَا النَّاسُ، قَدْ تَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ، فَذَهَبْتُ أُوذِنُهُ فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا الَّتِي سَبَقَتْنَا وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: وَقَضَيْنَا الَّتِي سَبَقَنَا

١٠٦٤ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

١٠٦٥ - نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمَدُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ»

جُمَّاعُ أَبْوَابِ ⦗١٣٦⦘ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٢ · ص ١٣٥